أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

106

مجموع السيد حميدان

معا فيقال : شيء ولا شيء « 1 » ، أو يوصف بنفيهما معا فيقال : لا شيء ولا لا شيء . وكذلك الجمع بين صفتي القدم والحدوث « 2 » نحو أن يوصف أمر بأنه محدث وأزلي ، أو محدث ولا نهاية لجنس ذاته ، أو محدث ولا أول لذاته . وكذلك الجمع بين صفتي الوجود والعدم ، نحو أن يوصف أمر بأنه ثابت معدوم ، وأشباه ذلك مما يكثر عن الإحصاء . ومن المعلومات ما طريق معرفته درك الحواس الخمس ، وأمثلتها ظاهرة في الأجسام والأعراض . ومنها : ما طريق معرفته درك النفوس « 3 » نحو : الفرح والغم والتوهم ، وأشباه ذلك مما قد ذكره « 4 » الأئمة - عليهم السّلام - . ومنها : ما طريق معرفته النظر العقلي ، والقياس الاستدلالي ، نحو الاستدلال بالصنع على أنّ له صانعا ، والاستدلال على مخالفة كل نقيض [ لنقيضه « 5 » ] بكونه نقيضا له ، ولذلك وجب وصف اللّه سبحانه بأنه شيء لا كالأشياء ، وأنه ليس كمثله شيء . وكذلك « 6 » الاستدلال بمعلوم النشأة الأولى على جواز ما سيكون من النشأة الآخرة « 7 » ، ومما نبه اللّه [ به « 8 » ] على ذلك قوله سبحانه : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) [ الواقعة ] ، وقوله : قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ

--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : شيء ولا شيء . ( 2 ) - نخ ( أ ) : الحدث . ( 3 ) - في ( ب ، ج ) : النفس . ( 4 ) - نخ ( ب ) : ذكر . ( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 6 ) - نخ ( ب ) : وكذا . ( 7 ) - في ( ب ) : الأخرى . ( 8 ) زيادة من نخ ( أ ، ج ) .